علي بن محمد الوليد

134

الذخيرة في الحقيقة

بسيفه كلهم فإذا لم يبق منهم الا من قتل بسيوف أولياء الله وعبيده والقوام بدينه وحدوده بعد ان يأتوا من كل فج عميق من جزائر الأرض إلى موضع القائم كل لا يدري ما حل به من البلاء والملازم ويكون موضع القائم لهم بمنزلة حجر المغناطيس الحديد كل منهم يجذب إلى هنالك من غير علم له بما حل به من البلاء الشديد فإذا صرعتهم سيوف الحق وقتلهم أرباب الصدق أقاموا المرميين على وجه الأرض مدة من الزمن فتنتن روائحهم أشد نتن ولا يقر للأولياء من حنقهم قرار في وطن فيستغيثون إلى مولاهم مما يلقونه من نتنهم ويتضرعون ويلتجئون إلى كرمه في الخلاص منهم ويفزعون فحينئذ يدعو لهم إلى الله تعالى بإزالة شكواهم وصرف امتحانهم وبلواهم فينزل عليهم من السماء من فلك الأثير نار شبيهة بعنق البعير ، وهي مما كان عند العقدتين من تصور أضداد الدين وأعداء الأئمة الطاهرين وحدودهم الميامين فيتصل بالأرض جميع تلك النار وتلزم كافة الأشجار والأحجار وتحرق جميع من كان من الاضداد في تلك الديار وفي البراري والقفار ، ويكون الحجارة لها كالزاجات والزرانيخ والكباريت المحرقات فتلتهب الأرض بما عليها من معدن ونبات وحيوان وشجر ومدر وانسان هذا هو الطوفان الناري الذي قدره لغسل هذه الأوساخ الخالق الباري ولا يسلم من الاحتراق في تلك الوهلة الا موضع القائم وأصحابه عليه السلام فإنه لا يكون لتلك النار وصول إليه فلا يبقى سهل ولا وعر ولا بر وو لا بحر الا قد عمه الحال واحرقه وبدد أجزاءه ومزقه فتقيم تلك النار أربعين يوما لا تنطفئ ولا تزول إلى أن تنقضي هذه العدة وتفي فإذا انقطعت هذه العدة وتمت هذه المدة صارت الأرض كما كانت في اوّل وجودها بعد ان نضبت الحياة من وجهها الفوقاني وظهرت فيها أنواع الخلقة عاليها والداني ، وهذا طوفان النار وذلك الأول طوفان الماء ، وكل ذلك جار بتقدير خالق الأرض والسماء ، وهذه ساقية ليتحقق الواقف على ذلك مما يكون من أهل العذاب الأكبر في أسفل